السيد جعفر الجزائري المروج
42
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> النبوي المنافع والحقوق كما عليه غير واحد على ما تقدم آنفا . القسم الرابع : ما ليس بملك ولا حقّ القسم الرابع : أعني به ما لا يدخل تحت التسلط بالتملك أو الاستحقاق كالحرّ والخمر والخنزير بالنسبة إلى المسلم . وحكمه على ما ذكره غير واحد من الأصحاب عدم دخوله تحت الحديث الشريف ، لما مرّ من ظهور النبوي في الضمان ، ولا ضمان في غير المملوك بمجرد اليد . ولأنّ غاية الضمان هو الأداء إلى من يجب الدفع إليه كالمالك ونحوه ، ولا تأدية في غير المملوك ، لعدم وجود المؤدّى إليه ، فخروجه عن الرواية واضح . ولا فرق في غير المملوك بين أن لا يكون قابلا للتملك من أصله كالحرّ المسلم والخنزير وغيرهما ، فإنّ ذلك غير مضمون باليد ، وبين أن يكون قابلا له ولكن لم يجر عليه ملك أحد كالمباحات ، فإنّه لا ضمان في أخذه . وعن جماعة تعليل الحكم في الحرّ بأنّه لا يدخل تحت اليد . فإن أرادوا بذلك أنّه لا يدخل تحت اليد شرعا فهو حسن ، إذ ليس الحرّ مالا مملوكا شرعا حتى يدخل تحت اليد ويكون مضمونا على آخذه . لكن مقتضى القواعد هو الأخذ بالمعنى العرفي . وهو الاستيلاء ، ولا مدخل للشرع في ذلك . بل إرادة اليد الشرعية تنتج عكس المدّعى ، إذ يلزم حينئذ عدم ضمان الغاصب ، لأنّه لا يدله شرعا على المال . ويلزم ضمان من له يد على المال شرعا كالأولياء . وهذا عكس المدّعى . وإن أرادوا بقولهم : « إنّه لا يدخل تحت اليد » عدم دخوله عرفا تحت اليد ، ففيه منع ، ضرورة أنّ الحريّة والرقّيّة أمران اعتباريّان لا مدخل لهما في الصدق العرفي ، بداهة أنّ كل من تسلَّط على إنسان بحيث يتصرّف فيه كيف يشاء يقال : إنّه مستول عليه ، وهو في يده ، من غير فرق فيه بين كونه حرّا ومملوكا . فالأولى أن يقال في عدم ضمانه : إنّ دليل الضمان لا يشمله إذ المتبادر منه هو